الشيخ محمد إسحاق الفياض
21
منهاج الصالحين
الوسائل والعلاجات الحديثة ، وبكلمة : أن السقي لا يخلو إما أن يكون طبيعياً أو يكون بالآلات كالمكائن ونحوها ، فعلى الأول لا فرق بين أن يكون السقي بالأمطار النازلة من السماء أو بالمياه النضبة في الأرض أو بالعيون والأنهار ، ولا فرق في العيون بين أن تكون عامرة طبيعية أو عامرة بشرية ، وأما إذا كان السقي بكلا الطريقين بنحو الاشتراك ، فتكون الزكاة النصف والنصف بمعنى : أن زكاة نصف الحاصل نصف العُشر وزكاة نصفه الآخر العشر ، والضابط في الاشتراك هو : أنه لا يمكن الاستغناء عن أحدهما بالآخر في الوصول إلى النتيجة وهي الحاصل وإن كان السقي بأحدهما أكثر من الآخر كماً أو كيفاً . ( مسألة 36 ) : ما يأخذه السلطان باسم المقاسمة - وهو الحصة من نفس الزرع - لا يجب على المالك إخراج زكاته . ( مسألة 37 ) : المشهور بين الفقهاء استثناء المؤن التي يحتاج إليها الزرع في بلوغه إلى حد الثمر والإنتاج من النصاب ، وإخراج الزكاة من الباقي كأُجرة الفلاح والحارث والساقي والعوامل التي يستأجرها للزرع وأجرة الأرض ونحو ذلك مما يحتاج إليه الزرع أو الثمر ، ومنها ما يأخذه السلطان من النقد المضروب على الزرع المسمى بالخراج ، ولكنه لا يخلو عن إشكال بل منع . نعم المؤن التي تصرف على الزرع أو الثمر بعد تعلق الزكاة به فبإمكان المالك احتسابها على الزكاة وعدم تحملها ، على أساس أن له الحق في تسليمها إلى أهلها كالفقراء أو الحاكم الشرعي ؛ إذ لا يجب عليه الحفاظ بها إلى زمان التصفية في الغلات والاجتذاذ في الثمر والاقتطاف في الزبيب ، وعليه فيجوز له احتساب المؤنة اللاحقة على الزكاة بالنسبة مع الإذن من الحاكم الشرعي وإلا فليس له ذلك . ( مسألة 38 ) : إذا كانت النخيل أو الأشجار في أماكن متباعدة ، وتفاوتت